السيد الخوئي

15

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

الصادق المصدق صلى الله عليه وآله من عند اللَّه وأن أئمتنا هم الأئمة الاثنا عشر صلوات اللَّه عليهم ، وأن اللَّه عادل لا يظلم أحداً ، وأنه عز وجل يبعث من في القبور ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ؟ ولا يعرف مثلي التفاصيل عن كل أصل من هذه الأصول ، أو قد يرتئي رأي عالم ولا يرتئي رأي عالم آخر في التفاصيل في هذه الحال ، مع اعتقاده بهذه الأصول الشريفة وعدم معرفته بالتفاصيل ، أو كما ذكرت اختياره فكرة عالم من علمائنا في تفصيل ما من التفاصيل المتعلقة بكل أصل منها . ألا يعتبر الإنسان بهذه الحال مسلماً للَّه عز وجل على خط أهل البيت صلوات اللَّه عليهم ، ورزقنا في الدنيا زيارتهم وفي الآخرة شفاعتهم ؟ لا يجب على كل المؤمنين معرفة تفاصيل العقائد الإسلامية ، فما ذكرته من العقائد سليم كاف في صحة إيمانك ، زادك اللَّه علماً ووفقك للعمل الصالح . س ( 25 ) الشيعة يوافقون على الإجماع دليلًا ، ويشترطون في تحققه أن يكون الإمام المعصوم من المجمعين . 1 - فهل يجوز الإجماع مع وجود الإمام المعصوم ؟ وإذا جاز فكيف يكون ذلك ، علماً بأن رأي الإمام حجة ؟ وإذا لم يجز لما ذا ؟ ومتى يكون الإجماع ؟ 2 - أعلم أن الإمامية الاثني عشرية لا تأخذ بالقياس ؛ لأنه باطل ، فما هو رأي الشيعة في إيجاد بديل للقياس في كيفية قياس الأشياء ، علماً بأن القاعدة تنص على أن « النصوص محدودة ، والحوادث متغيرة ومتجددة » ؟ ( ملاحظة : هذه الأسئلة مطلوبة من أحد إخواننا السنة للرد عليه ) . الشيعة لا يعتبرون في الإجماع دخول الإمام المعصوم في المجمعين ، بل يكتفون بالكشف عن موافقة رأي المعصوم للمجمعين ، ولهذا الكشف وجوه عديدة ذكروها في الكتب المتعرضة لحجّية الإجماع ، وليس هذا محل التعرض لها ، واللَّه العالم .